المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

461

تفسير الإمام العسكري ( ع )

أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى ، وَأَمِينُهُ الْمُرْتَضَى ، وَأَمِيرُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَخُوهُ وَصَفِيُّهُ ، وَوَصِيُّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِهِ الْمُنْجِزُ لِعِدَاتِهِ ، الْمُؤَدِّي لِأَمَانَاتِهِ ، الْمُوضِحُ لِآيَاتِهِ وَبَيِّنَاتِهِ - وَالدَّافِعُ « 1 » لِلْأَبَاطِيلِ بِدَلَائِلِهِ « 2 » وَمُعْجِزَاتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمَا اللَّذَانِ بَشَّرَ بِكُمَا مُوسَى وَمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَدَلَّ عَلَيْكُمَا الْمُخْتَارُونَ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ . ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص : قَدْ تَمَّتِ الْحُجَجُ ، وَانْزَاحَتِ الْعِلَلُ ، وَانْقَطَعَتِ الْمَعَاذِيرُ فَلَا عُذْرَ لِي إِنْ تَأَخَّرْتُ عَنْكَ ، وَلَا خَيْرَ فِيَّ إِنْ تَرَكْتُ التَّعَصُّبَ لَكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ « 3 » وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي ( وَقَعُوا فِيَّ ) « 4 » فَاخْبَأْنِي عِنْدَكَ [ فَاطْلُبْهُمْ - فَإِذَا جَاءُوكَ فَاسْأَلْهُمْ عَنْ حَالِي وَرُتْبَتِي بَيْنَهُمْ - لِتَسْمَعَ قَوْلَهُمْ فِي قَبْلِ أَنْ يَعْلَمُوا « 5 » بِإِسْلَامِي ، وَبَعْدَهُ لِتَعْلَمَ أَحْوَالَهُمْ . فَخَبَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِهِ ، ثُمَّ دَعَا قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ ، فَحَضَرُوهُ - وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُ فَأَبَوْا ، فَقَالَ [ رَسُولُ اللَّهِ ص ] : بِمَنْ تَرْضَوْنَ حَكَماً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ قَالُوا : بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ . قَالَ : وَأَيُّ رَجُلٍ هُوَ قَالُوا : رَئِيسُنَا وَابْنُ رَئِيسِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا ، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا ، وَوَرِعُنَا وَابْنُ وَرِعِنَا ، وَزَاهِدُنَا وَابْنُ زَاهِدِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي أَ تُؤْمِنُونَ « 6 » قَالُوا : قَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَهَا فَأَعَادُوهَا ، فَقَالَ : اخْرُجْ عَلَيْهِمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ [ بْنَ سَلَامٍ ] وَأَظْهِرْ مَا قَدْ أَظْهَرَهُ

--> ( 1 ) . « الدّامغ » ب . دمغ الحقّ الباطل : محقه وأبطله . ( 2 ) . « بدلالاته » أ . ( 3 ) . أي كذب وافتراء . ( 4 ) . « لأنكروا بمرتبتي في علم التّوراة وبتعظيمهم بي وسنديّة قولي عندهم » أ . ( 5 ) . « يسمعوا » أ . ( 6 ) . « أترضون » ب .